إعلان



54 دولاراً سعراً تأشيرياً جديداً للخام الكويتي بموازنة 2018/ 2019

الخميس 28 ديسمبر 2017

أكدت مصادر رفعية المستوى لـ «السياسة» ان تخطي اسعار النفط حاجز 60 دولارا خلال الفترة الماضية واستمراره حتى الان من شأنه ان يخفض العجز في موازنة الكويت بنحو 70 % عن الفترة ذاتها من العام الماضي، متوقعة ان يصل حجم العجز في الموازنة الجديدة لعام 2018/2019 الى مستوى يتراوح بين 2.5 و3 مليار دينار حال استمرار الاسعار على المنوال ذاته مقارنة بالعجز في الموزانة الحالية المقدر بنحو 7 مليار دينار.


وكشفت المصادر عن توجهات في وزارة المالية ووزارة النفط لتغير السعر التاشيري او الافتراض لبرميل النفط الكويتي ليكون 53 او 54 دولارا للبرميل بدلا من 45 دولار للموزانة المالية 2017 /2018 في ظل التطورات واستقرار الاسعار الذي يدور في فلك 60 دولارا للبرميل .


والمحت المصادر الى ان اللجان المتخصصة في وزارة النفط والمالية كانت قد حددت سعر 45 دولارا كسعر تأشيري للبرميل لموازنات اعوام 2018/2019 وموازنة 2019/2020 و2020/2021 ، موضحة ان تغير السعر التاشيري لبرميل النفط الكويتي قابل للتعديل على اساس الاسعار وتطوراتها خلال العام المالي الحالي.


وأكدت ان وضع السعر التأشيري خلال الفترة الماضية عند 45 دولار للبرميل بنى على اساس 51 دولار لسعر برميل النفط خلال اول 9 اشهر في السنة ، لافتة الى ان اللجنة المختصة تضع في اعتبارتها تحوطا للسعر للبعد عن المخاطر، مؤكدة ان العجز في الموازنة افضل بمراحل من دول عديدة في منطقة الخليج .


وفي السياق ذاتة قال المحلل النفطي محمد الشطي ان سعر النفط الكويت يقترب من 62 دولارا للبرميل وسعر نفط خام الاشاره برنت يقترب من 67 دولارا للبرميل وسعر نفط خام الاشاره غرب تكساس المتوسط 60 دولارا للبرميل.


ولفت الى ان اساسيات السوق تدعم نفط خام برنت ليدور متوسط الاسعار بين 55 – 65 دولارا للبرميل (اي 60 دولارا للبرميل) خلال عام 2018 وهو ما يعادل حركه النفط الخام الكويتي بين 50 – 60 دولارا للبرميل (اي 55 دولار للبرميل) خلال عام 2018، مشيرا الى ان الاسعار الحاليه قد تعكس ارتفاعا بين 5 و10 دولارات للبرميل تمثل علاوه للتصاعد في الاوضاع الجيوسياسية والتي تؤثر في المعروض في اسواق النفط .


واضاف الشطي ان مستويات اسعار النفط هذه تعد انعكاسا حقيقيا ونتاجا لاوضاع السوق النفطية التي تحولت من اسواق متخمه بالمعروض الى اسواق تتجه نحو التوازن ويتناقص فيها المعروض وخصوصا في ظل تصاعد العوامل الجيوسياسية في مناطق الانتاج والتي يتولد معها حاله من عدم الاستقرار التى يتأثر معها الانتاج ولعل تفجير انابيب النفط في ليبيا وايقاف ما يقارب من 90 الف برميل يوميا في التقديرات الاولية وارتفاع اسعار النفط هو دليل على حالة السوق والمخاوف تاثر المعروض.


واوضح ان الاوضاع في نيجيريا وفنزويلا والتي مازال ينخفض فيها الانتا تزيد من انخفاض المعروض، كذلك ثبات الانتاج في الجمهورية الايرانية على الرغم من رفع الحظر، اضف الي ذلك الانخفاض في عدد من الدول المنتجة للنفط من خارج أوبك وعلى راسها المكسيك والصين والهند.


ونوه الشطي الى إن قرار تمديد اتفاق خفض الانتاج بين المنتجين من داخل وخارج اوبك والذي من المرشح ان يستمر الي نهاية 2018 ومانتج عنه من خفض كبير في الفائض في المخزون النفطي في منظمة التعاون الاقتصادي والتنميه بمقدار 200 مليون برميل قد اوجد تقييدا كبيرا للمعروض في السوق النفطية اسهم في توفير حالة من التوازن وتعافيا لاسعار بل وثباتها عند مستويات مرتفعه نسبيا .


وقال ان الطلب العالمي شهد تناميا في معدلات النمو مع تحسن الاوضاع الاقتصاديه في عدد من الدول وخرج عدد منها من حالة الركود الاقتصادي وقد رفعت عدد من البيوت الاستشارية والاقتصادية توقعاتها لمعدل نمو الطلب على النفط واداء الاقتصاد العالمي، مشيرا الى ان السوق الاميركية والصينيه والهنديه مازالت تمثل المحرك الرئيسي لحالة التعافي في الطلب العالمي على النفط، وعليه فإن ميزان الطلب والعرض قد تحسن كثيرا خصوصا في النصف الثاني من عام 2017 ليدعم توازن اسواق النفط.


واشار الشطي الى ان السوق الاميركية تؤثر بشكل كبير في الاسواق الاجلة وحركه الاسعار اليومية، موضحا إن انتقالها من حالة التخمة الى حالة التوازن كان احد المحركات الرئيسية التي دفعت اسواق النفط بقوه نحو التوازن والاسعار نحو التعافي مع تقليص التذبذب والتقلب، لا سيما وان الاسواق اتجهت نحو الاستقرار.

al-seyassah